محافظة الكرك الاردنية:
هي مدينة أردنية تقع على بعد 120 كم جنوب العاصمة عمان ، وهي مركز محافظة الكرك وأكبر مدنها ، تقع على تلة ترتفع حوالي 1،000 متر عن سطح البحر ، يحيط بها الاودية من ثلاث اتجاهات ،وتطل على البحر الميت، ومنطقة الاغوار الجنوبية ، وقد بنيت حول قلعة الكرك الاثرية ،
تقع الكرك في جنوب الاردن ويحدها من الجنوب محافظة الطفيلة ، ومن الشمال محافظة مادبا ، ومن الشمال الشرقي منطقة القطرانة ، ومن الجنوب ألشرقي محافظة معان الصحراء الجنوبية ، ومن الغرب البحر الميت .
تتكون محافظة ألكرك من 7 الوية هي لواء قصبة ألكرك ، لواء ألمزار ألجنوبي ، لواء ألاغوار ألجنوبية ، لواء ألقطرانة ، لواء ألقصر ، لواء فقوع ، لواء عي .
ويوجد بها 3 أقضية وهي قضاء مؤاب وقضاء غور ألمزرعة وقضاء الموجب ،
وتتصل ألكرك مع ألعاصمة عمان بطريقين رئيسيين هما ألطريق ألملوكي القديم ألذي يمر بمادبا ووادي ألموجب ، وألطريق ألثاني وهو ألطريق ألصحراوي ألذي يمر بألقطرانة ،
عدد السكان :
يبلغ عدد سكان لواء قصبة ألكرك حوالي 120،000 نسمة ( احصائيات عام 2022 ) ، ويبلغ تعداد ألسكان لمجافظة ألكرك حوالي 374،800 نسمة ( احصائيات عام 2022 ) ، ومساحة ألمحافظة ( 34947 ) كم مربع .
تم استحداث متصرفية لواء قصبة الكرك في عام 1996م .
ويشمل المدن والقرى التالية :(الكرك, ادر, الشهابية, منشية ابو حمور, الجديدة, راكين, العدنانية, الثنية, بتير, الغوير, مدين, سمرا, مرود, بذان وبردى, البقيع, زحوم, المشيرفه, عينون, موميا, وادي ابن حماد, سكا, الراشديه, الوسيه, المامونية, الصالحية, المحمودية, ام رمانة, العزيزية, العباسية, العبدلية, اللجون, قريفله, الحويه, كمله, المريغه, الزغرية).
المناخ:
تقع محافظة الكرك ضمن مناخ حوض البحر المتوسط والذي يتصف بشتاء ماطر بارد وصيف حار جاف وتتصف كمية الأمطار السنوية بالذبذبة من سنه لأخرى وخلال الفصل الواحد ,
لذلك يمتاز مناخ محافظة الكرك بالتنوع الذي ينعكس إيجابياً على الحركة السياحية في المحافظة حيث باستطاعته السائح أن يلجأ إلى المناطق الغورية الدافئة شتاءٍ والسهلية في فصلي الربيع والصيف مما يؤدي إلى جعل منطقة الدراسة مركزاً لجذب السياح على مدار السنة.
تاريخ مدينة الكرك :
ظهرت الكرك في العصور القديمة ، حيث كانت تعرف بأسم قير حارسة أو قير مؤاب ، كما أنها لعبت دورآ مهمآ في عهد الملك ميشع ( ملك مؤاب ) ، ومن خلال ما كتب على نقش ميشع ألذي أكتشف في ذيبان ويقول فيه ( أنا ألذي بنى ألمكان المقدس لكموش ألأله في كركا ( أي ألكرك ) وأنا حفرت ألقناة الى كركا وشققت ألطريق ألرئيسية في وادي أرنون ألموجب ) .
وكلمة كركا مأخوذة من أللغة الكنعانية ومعناها - المدينة المحصنة - ومما يدل على أن الكرك كانت معبدآ للأله لكموش الذي بناه الملك المؤابي ميشع ( الملك ميشع ملك مؤابي عاش في القرن التاسع قبل الميلاد وهزم اليهود العبرانيين في عام 840 قبل الميلاد في عهد أخزيا بن أحاب بن عمري.
تطورت مدينة الكرك وأزدهرت في عهد الدولة الايوبية ، عندما قاموا بتجديد أبواب القلعة وترميم أسوارها وأعيد بناء القرى ألمحيطة بها ، وأهتموا بزراعة الاشجار حول الينابيع ،
وقعت الكرك تحت ألحكم ألصليبي في عام 1132م في عهد الملك فولك الذي عين خادمه الشخصي باكان واليآ على الاراضي الواقعة شرق نهر ألاردن وألبحر ألميت ، وأتخذ باكان الكرك مقرآ له ، حيث بنى قلعة سماها ألصليبيون - حجر ألصحراء - ألتي عدلت أكثر من مرة ، وفي عام 1188م أستطاع جيش صلاح ألدين ألايوبي ألسيطرة عليها بعد معركة حطين وتم تعيين أخيه ألعادل حاكمآ عليها ،
ألتعليم في ألكرك :
أرتبطت بدايات التعليم في الكرك بألعهدين الايوبي والمملوكي ومن ثم العثماني وبعدها الهاشميون ، ففي عهد الملك الناصر داوود كانت مدينة الكرك قبلة الادباء والعلماء ،
ومن العلماء الذين سكنوا الكرك الشاعر والاديب فخر القضاة نصر ألله بن هبة الغفاري المتوفي سنة 1252م والفيلسوف شمس الدين بن عيسى والمؤرخان سبط ابن الجوزي صاحب كتاب - مرآة الزمان - وأبن واصل صاحب كتاب - مفرج الكروب في أخبار بني أيوب .
وتم تأسيس أول مدرسة في الكرك في عهد السلطان ألناصر بن قلاوون سميت بالمدرسة الشافعية أضافة الى الكتاتيب التي كانت منتشرة آنذاك ،
وفي عهد المماليك كانت الكرك أحدى المراكز التعليمية في بلاد الشام ، عندما تقلد طلابها مناصب القضاء والتدريس في الديار المصرية والشامية ، ومنهم عماد الدين أحمد الكركي ألذي عمل قاضيآ للقضاة في الديار ألمصرية عام 1389م ، وأخيه القاضي علاء الدين الذي تولى كتابة سر مصر.
وفي العهد العثماني تراجعت الحركة التعليمية في الكرك حتى جاءت الاصلاحات التي أدخلتها الدولة العثمانية في المنطقة عام 1840م ، وحينها أصبح في الكرك ثلاث أنواع من ألتعليم ، وهي الكتاتيب وألمدارس ألحكومية وألمدارس ألطائفية ، وظل هذا ألتنوع ألتعليمي سائدآ حتى رحيل ألعثمانيين ،
ومن ألمدارس ألقائمة لغاية ألآن مدرسة أللاتين التي اسست في عام 1875م ، ومدرسة ألروم ألارثوذوكس ألتي ما زال بنائها قائمآ ، وقد تم تحويلها الى سكن لراعي ألطائفة ، وأول من درس فيها أفراميوم ألقسوس وهدايا ألصناع وعبلة مدانات .
وفي عام 1897م تأسست أول مدرسة أبتدائية حكومية للأناث في ألعهد ألعثماني ، وكذلك تم تأسيس أربع مدارس أبتدائية في منطقة ألكرك وهي - مدرسة ألقصبة - مدرسة ألكرك - مدرسة ألطيبة في ألمزار ألجنوبي - ومدرسة كثربا ، بألاضافة الى مدرسة متنقلة هي مدرسة ألمجالي ،
وأولى ألمدارس الحكومية ألتي أنشئت هي مدرسة الكرك الثانوية حاليآ ، وكانت تشغل البناء ألواقع خلف ألمسجد ألحميدي ، ثم أنتقلت ألى موقعها ألحالي في عام 1899م وسميت بألمدرسة ألرشدية .
وكذلك تم تأسيس مدرسة رشدية في متصرفية العراق عام 1897م ، حيث ظلت قائمة حتى أنتهاء ثورة الكرك عام 1911م حيث قامت الدولة العثمانية بنقلها لبلدة ألطيبة ألمجاورة نكاية بسكان بلدة ألعراق على أثر دورهم في تفجير ألثورة .
. وبانتهاء الحكم العثماني سار التعليم وفقاً لخطط وزارة المعارف ألسورية الكبرى وبوصول الأمير عبد الله بن الحسين إلى عمان سنه 1921 وتأسيس الدولة الأردنية ارتقى التعليم وازداد انتشار الكتاتيب واسست مدارس ابتدائية ورشديه في المزار والربة وخنزيرا وكثربا والعراق وحمود والسماكية وتطورت مدرسة الكرك الرشدية لتصبح مدرسة ثانوية غير كاملة .
في حين استمرت مدارس الطوائف في أداء رسالتها التعليمية وكانت مدرسة الكرك الثانوية تجمع أبناء منطقة الكرك ومناطق الأردن وأبناء الذين قدموا مع الأمير عبد الله بن الحسين وتواصل المدّ التعليمي في الكرك وازداد زخماً بعد تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية فتضاعفت اعداد المدارس والمعاهد والجامعات والمؤسسات التعليمية التربوية الأخرى.
ويوجد بالكرك جامعه حكوميه هي جامعة مؤته بجناحيها المدني والعسكري وهي أول جامعه عسكريه بالشرق الأوسط بالإضافة إلى فرع جامعة البلقاء التطبيقية.
ألمعالم ألاثرية :
قلعة ألكرك ألتاريخية:
أهم ما يميز ألكرك هو قلعتها ألمهيبة ألتي بناها ألمؤابيين قبل ألميلاد وكانت عبارة عن دير للعبادة ،ثم تحولت ألى حصن في ألعهد ألروماني وبعد ذلك ألى قلعة في فترة ألصليبيين ، وألتي تعد ثالث أكبر ألقلاع في بلاد ألشام بعد قلعة حلب وقلعة ألحصن في سوريا ،
تقع قلعة ألكرك على ألطرف ألجنوبي من مدينة ألكرك ألمطل على أودية سحيقة ، ومن معالم ألمدينة برج ألظاهر بيبرس وتمثال صلاح ألدين ألايوبي ألذي ضم ألكرك الى دولته ، وفي قلعة ألكرك يوجد متاهة من ألسراديب وألانفاق وألممرات أسفل ألقلعة ،ومن جهتها ألغربية بأمكانك مشاهدة ألبحر ألميت وجبل ألزيتون ألى بيت لحم في فلسطين ،
بالإضافة إلى مقامات كل من الأنبياء نوح والخضر ويوشع بن نون عليهم السلام، وموقع مع غزوة مؤته وأضرحة الصحابة زيد وجعفر وعبد الله رضي الله عنهم، ومدين أرض النبي شعيب.وكهف سيدنا لوط في منطقة الغور.
تزخر بلدة ذات راس التي تقع جنوبي محافظة الكرك بالآثار النبطية ومعالمها الحضارية البيزنطية والرومانية والإسلامية وبالمواقع الأثرية ومنها معبد قدس الأقداس أو ما يعرف بالذاكرة الشعبية بـ"قصر البنت "، مما جعلها وجهة سياحية عالمية لتنوع معالمها الأثرية وطبيعة مناظرها الخلابة.
وتطل بلدة ذات راس التي يصفها كثيرون بأنها حكاية مكان وزمان، على جبال الطفيلة وحمامات عفرا والبربيطة وسد التنور والعينا جنوبا، ومقامات الصحابة الأجلاء بالمزار شمالا وعلى الطريق الصحراوي شرقا وتحيط بها من الغرب جبال وطرق متعرجة لتشكل مع معالمها التاريخية والحضارية محطة سياحية تستقطب أفواج السياح من الداخل والمنطقة والعالم.
متحف المزار الإسلامي و مقام النبي نوح عليه السلام:
يقع المتحف قرب المزارألجنوبي في الكرك ويحتضن مجموعة من القطع التي تمثل الثقافة والحضارة الإسلامية، بما في ذلك المنحوتات وقطع السيراميك والعملات المعدنية. ويمكن لزوار مدينة الكرك زيارة مقام النبي نوح، حيث يقع قبره بالقرب من المدينة القديمة.
وادي بن حمّاد:
تُعد منطقة وادي بن حماد من العجائب الطبيعية، ومتنفسا طبيعيا وملاذا صحيا للباحثين عن العلاج والاستجمام والمغامرة والتخييم، حيث جداول المياه الحارة التي تنساب من بين الصخور، والمناظر الخلابة، اضافة الى شلالات المياه العذبة المتدفقة من اعالي الجبال، وكذلك بساتين العنب والزيتون واشجار النخيل التي تزيد من جمال وسحر المنطقة ما يجعلها معلما سياحيا طبيعيا رائعا.
وهناك تقع حمامات وادي بن حماد التي تمتاز بسحر وجمال موقعها الطبيعي وغزارة المياه المعدنية والعذبة، والتي تبعد حوالي 31 كيلو مترا عن مركز مدينة الكرك، وعلى ارتفاع حوالي 45 مترا عن سطح البحر.
غابة اليوبيل في الكرك:
تعتبر غابة اليوبيل من أجمل المناطق الطبيعية في الكرك، و تبعد 6 كم شمال مدينة الكرك وتقع على التلال المطلة على المدينة.
تضم الغابة مساحات واسعة تغطيها أشجار دائمة الخضرة، وتتميز بطبيعة جغرافية خلابة و اطلالات رائعة على إمتداد منطقة سيل الكرك و تطل الغابة من الجهة الغربية على البحر الميت.
طبق المنسف الأردني بالجميد الكركي:
قد لا تكتمل زيارتك للأردن دون تذوق أكلة المنسف الأردنية الشهيرة والتي تكتسب طعما مميزا مع "الجميد الكركي"،
والمنسف أكلة مكونة من الرز والشراب اللبني واللحم والسمن البلدي، والشراب هو جميد مسال وهو في الأصل مكون
من اللبن.
 |
| المنسف الاردني |
....................