أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

مدينة تارتو Tartu: العاصمة الفكرية والروح الثقافية لإستونيا

مدينة تارتو Tartu: العاصمة الفكرية والروح الثقافية لإستونيا

تارتو (Tartu) هي ثاني أكبر مدينة في إستونيا وتُعد العاصمة الفكرية والثقافية للبلاد. تقع المدينة على ضفاف نهر إيمايوغي (Emajõgi)، وتشتهر بتاريخها الأكاديمي الغني بفضل وجود جامعة تارتو، التي تعد أقدم وأشهر مؤسسة للتعليم العالي في إستونيا. تم اختيار تارتو لتكون عاصمة الثقافة الأوروبية لعام 2024.

مدينة تارتو Tartu: العاصمة الفكرية والروح الثقافية لإستونيا
مدينة تارتو الاستونية

📜 نبذة تاريخية:

تُعد تارتو أقدم مدينة في دول البلطيق، حيث يعود تاريخها إلى القرن الخامس الميلادي كمركز تجاري محصن.

  • القرن الـ 13: بُنيت قلعة حجرية في الموقع من قبل فرسان ليفونيان.

  • القرن الـ 14 - 16: كانت تارتو (المعروفة باسم دوربات (Dorpat)) عضواً مهماً في الرابطة الهانزية، مما جلب لها الازدهار التجاري والمعماري.

  • 1632: تأسيس جامعة تارتو على يد الملك السويدي غوستافوس أدولفوس، مما رسخ مكانة المدينة كمركز تعليمي.

  • القرن الـ 18 - 19: بعد أن ضُمت إلى الإمبراطورية الروسية، أصبحت الجامعة (التي أُعيد تأسيسها عام 1802) مركزًا ثقافيًا رائدًا، ومهدًا للحركة الوطنية الإستونية التي سعت لاستقلال البلاد.

  • القرن الـ 20: عانت المدينة من دمار كبير خلال الحربين العالميتين، لكنها نجحت في إعادة بناء تراثها الأكاديمي.

📍 الموقع، المساحة والسكان:

الميزةالتفاصيل
الموقع الجغرافيتقع في جنوب شرق إستونيا، على ضفتي نهر إيمايوغي، على بعد حوالي 185 كم جنوب شرق تالين.
المساحةتبلغ مساحتها حوالي 37.9 كيلومتر مربع.
عدد السكانيقدر عدد سكانها بحوالي 95,500 نسمة (حسب إحصائيات حديثة)، وهي ثاني أكبر مدينة في إستونيا.

🍲 الأكلات الشعبية:

يتميز المطبخ في تارتو بمكوناته الكلاسيكية ويحتوي على بعض التخصصات المحلية:

المأكولات الجامعية:

تنتشر المطاعم والمقاهي التي تقدم الأطباق الإستونية والعالمية التي تناسب الحياة الطلابية.

المأكولات النهرية:

تستغل المدينة موقعها على نهر إيمايوغي في تحضير الأسماك النهرية.

سيتوبودرو (Setukese Puder): 

عصيدة تقليدية من منطقة جنوب شرق إستونيا (سيتو)، التي تتأثر ثقافيًا وتاريخيًا بتارتو.

أطباق القمح والجاودار:

تشمل أنواع مختلفة من الخبز والحساء.


🏛️ الأماكن السياحية:

تجمع تارتو بين المعالم الأكاديمية والتاريخية والمساحات الخضراء المفتوحة:

جامعة تارتو (University of Tartu):

قلب المدينة، ومبناها الرئيسي الكلاسيكي الجديد هو أيقونة المدينة.

ساحة مجلس المدينة (Raekoja Plats):

ساحة السوق الرئيسية، تشتهر بتمثال "الطلاب المتقبلين" (Kissing Students) وهو رمز المدينة الشهير.

تل تومهيمي (Toomemägi Hill):

يضم حديقة جميلة وخرائب كاتدرائية دوربات التي تعود للقرون الوسطى، وتوفر إطلالة ممتازة على المدينة.

المتحف الوطني الإستوني (Estonian National Museum): 

واحد من أهم المتاحف في إستونيا، ويعرض التاريخ والثقافة الإستونية الغنية.

المدينة القديمة:

تتميز بالمباني الخشبية الملونة والطراز المعماري الكلاسيكي الجديد.


💡 الاقتصاد والصناعة:

يعتمد اقتصاد تارتو بشكل كبير على التعليم والبحث والتطوير:

التعليم والبحث:

تعد جامعة تارتو ومركزها الطبي ومؤسسات البحث الأخرى محركًا اقتصاديًا رئيسيًا.

تكنولوجيا المعلومات (IT) والتكنولوجيا الحيوية: 

المدينة هي مركز إستوني رئيسي للتكنولوجيا الحيوية وقطاع التكنولوجيا، وتستضيف منتزه تارتو العلمي (Tartu Science Park).

الصناعة الخفيفة:

بعض المصانع في مجالات المواد الغذائية والإلكترونيات.

السياحة الثقافية:

تساهم السياحة المستمدة من سمعتها الأكاديمية ووضعها كعاصمة للثقافة الأوروبية لعام 2024 في نموها الاقتصادي.


❄️ المناخ، العملة واللغة:

المناخ:

مناخ قاري رطب، ولكنه داخلي أكثر من تالين. يتميز بشتاء بارد ومثلج، وصيف دافئ.

العملة المستخدمة: 

هي اليورو (€)، حيث أن إستونيا عضو في منطقة اليورو.

اللغة الرسمية:

هي اللغة الإستونية (Estonian). يتحدث السكان المحليون أيضًا الروسية، وبسبب التواجد الطلابي الدولي، فإن اللغة الإنجليزية منتشرة بشكل واسع جدًا، خاصة حول الجامعة.


🌟 الخاتمة:

تارتو ليست مجرد مدينة؛ إنها بوتقة فكرية وثقافية تجسد روح الأمة الإستونية. 

من فخرها بجامعتها التي كانت منارة للعلم على مر القرون، إلى طموحها في قيادة مجالات التكنولوجيا الحيوية، تظل تارتو مدينة شابة بقلب قديم، تجمع بين العراقة الأكاديمية والحداثة الثقافية، مما يجعلها درة التاج في إستونيا الجنوبية.

......................

تعليقات