أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

مدينة داوغافبيلس Daugavpils اللاتفية: العقدة الثقافية والتاريخية في لاتفيا

مدينة داوغافبيلس Daugavpils اللاتفية: العقدة الثقافية والتاريخية في لاتفيا

داوغافبيلس (Daugavpils)، ثاني أكبر مدينة في لاتفيا بعد العاصمة ريغا، هي مركز إقليمي مهم ونابض بالحياة يقع في منطقة لاتفيا الجنوبية الشرقية (لاتغالي). تشتهر المدينة بموقعها الاستراتيجي، وتاريخها العسكري الغني، وتعددها الثقافي المتميز. يعني اسمها باللاتفية "قلعة على نهر داوغافا"، نسبة إلى النهر الذي يمر بها.

مدينة داوغافبيلس Daugavpils اللاتفية: العقدة الثقافية والتاريخية في لاتفيا
منظر عام لمدينة داوغافبيلس Daugavpils aerial view

📜 نبذة تاريخية:

يعود تاريخ داوغافبيلس إلى العصور الوسطى، وتحديداً إلى عام 1275، عندما بنى فرسان ليفونيان قلعة دينابورغ (Dinaburg) بالقرب من الموقع الحالي للمدينة. وقد شكل الموقع الاستراتيجي للمدينة على طول نهر داوغافا تقاطعًا للطرق التجارية، مما جعلها هدفًا للصراعات والحروب.

  • القرن الـ 16 - 18: خضعت المدينة لحكم الكومنولث البولندي-الليتواني.

  • 1772: أصبحت جزءاً من الإمبراطورية الروسية بعد التقسيم الأول لبولندا، وعُرفت باسم دفينسك (Dvinsk).

  • 1810 - 1878: شهدت بناء قلعة داوغافبيلس الضخمة التي عززت مكانتها العسكرية.

  • 1920: بعد حرب الاستقلال اللاتفية، أُطلق عليها اسم داوغافبيلس، وأصبحت جزءًا من دولة لاتفيا المستقلة.

  • فترة الاحتلال (1940 - 1991): عانت تحت الاحتلال السوفييتي، ثم النازي، ثم السوفييتي مجددًا.

📍 الموقع، المساحة والسكان:

الميزةالتفاصيل
الموقع الجغرافيتقع في جنوب شرق لاتفيا على ضفاف نهر داوغافا. تتميز بقربها من الحدود مع بيلاروسيا وليتوانيا وروسيا.
المساحةتبلغ مساحتها حوالي 72.00 كيلومتر مربع.
عدد السكانيقدر عدد سكانها بحوالي 78,500 نسمة (حسب إحصائيات حديثة). وهي ثاني أكبر مدينة في البلاد.
التنوع السكانيتتميز بتنوعها الإثني، حيث تشكل الأغلبية الساحقة من السكان من الناطقين بالروسية، بالإضافة إلى الأقليات اللاتفية والبولندية والبيلاروسية.

🍲 الأكلات الشعبية:

تشترك داوغافبيلس في العديد من الأطباق اللاتفية التقليدية، ولكنها تتأثر أيضاً بمطبخ أوروبا الشرقية بحكم قربها الجغرافي من بيلاروسيا وروسيا:

الفطائر والزلابية (Pelmeni / Varenyky):

أطباق محشوة شهيرة متأثرة بالمطبخ الروسي والأوكراني.

البطاطس (Potatoes):

تدخل في العديد من الأطباق التقليدية، مثل "رايفي مايزي" (كعك البطاطس).

الشوربات السميكة:

مثل "بورش" (Borscht) وهي شوربة البنجر الحمراء، التي تشتهر في المنطقة الشرقية من لاتفيا.


🏛️ الأماكن السياحية:

تعتبر داوغافبيلس وجهة مثالية لمحبي التاريخ والهندسة المعمارية العسكرية:

قلعة داوغافبيلس (Daugavpils Fortress): 

هي المعلم الأكثر شهرة، وتعتبر تحفة معمارية عسكرية من القرن التاسع عشر. كانت واحدة من أكبر الحصون في الإمبراطورية الروسية وهي اليوم قيد التجديد لتصبح مركزًا ثقافيًا.

مركز مارك روثكو للفنون (Mark Rothko Art Centre): 

يقع داخل القلعة، وهو المؤسسة الفنية الوحيدة في أوروبا الشرقية المخصصة للفنان الأمريكي التجريدي الشهير مارك روثكو، الذي ولد في داوغافبيلس.

تلة الكنائس (Church Hill): 

تقع على ربوة واحدة وتضم أربع كنائس لأربع طوائف مسيحية مختلفة (الكاثوليك، الأرثوذكس، اللوثريون، وكنيسة المتدينين القدامى)، مما يعكس التنوع الديني للمدينة.

متحف داوغافبيلس الإقليمي للفنون والتاريخ:

يقدم لمحة عن تاريخ وثقافة منطقة لاتغالي.


🏭 الاقتصاد والصناعة:

تعتبر داوغافبيلس مركزًا صناعيًا مهمًا، خاصة في قطاع النقل:

الصناعة:

لا تزال المدينة تحتفظ ببعض الصناعات القديمة مثل تصليح القاطرات والعربات (سكك الحديد)، والمنسوجات، والألياف الصناعية.

النقل واللوجستيات:

نظرًا لموقعها كنقطة تلاقٍ للسكك الحديدية والطرق البرية بين دول البلطيق وروسيا وبيلاروسيا، فهي تلعب دور عقدة نقل حيوية.

التعليم: 

تستضيف جامعة داوغافبيلس التي تعد مركزًا تعليميًا وبحثيًا في المنطقة الشرقية.


☀️ المناخ، العملة واللغة:

المناخ:
مناخ قاري رطب، يتميز بشتوية طويلة وباردة جداً (مع تساقط ثلوج كثيف)، وصيف قصير ودافئ نسبيًا.

العملة المستخدمة:

هي اليورو (€)، باعتبار لاتفيا عضواً في منطقة اليورو.

اللغة:

اللغة الرسمية هي اللاتفية (Latvian). ولكن بسبب التكوين السكاني، فإن اللغة الروسية هي اللغة الأكثر استخدامًا وتداولًا في الحياة اليومية والخاصة والعامة.


🌟 الخاتمة:

داوغافبيلس هي مدينة ذات طابع أوروبي شرقي مميز، حيث يمتزج فيها التاريخ العسكري للقلعة الشامخة بالتنوع الثقافي الحي، الذي يتجلى بوضوح في تلة الكنائس وتعدد اللغات.

 إنها نافذة لاتفيا الشرقية، وتستمر في تطوير هويتها كمركز ثقافي واقتصادي لمنطقة لاتغالي، محافظتاً على ذاكرتها التاريخية الغنية.

.............

تعليقات