ماندوراه Mandurah: لؤلؤة القنوات المائية وعاصمة السرطان في الغرب الأسترالي
عاش شعب البيوندولب (Bindjareb) من أمة "النيونغار" في هذه المنطقة لأكثر من 40,000 عام، وأطلقوا عليها اسم "ماندوجو" (Mandjoogoordap) والتي تعني "ملتقى الطرق للقلب".
بدأ الاستيطان الأوروبي في عام 1830 بقيادة "توماس بيل"، لكن المدينة ظلت قرية صيد صغيرة وهادئة لعقود طويلة. في أواخر القرن العشرين، تحولت ماندوراه من مجرد وجهة لقضاء العطلات الصيفية إلى مدينة حديثة كبرى بفضل تطوير القنوات المائية الاصطناعية التي جعلت المنازل تطل مباشرة على المحيط.
الموقع والمساحة:
تقع ماندوراه في ولاية أستراليا الغربية، وتطل على المحيط الهندي ومصب نهر "بيل".
الموقع: تبعد حوالي 72 كيلومتراً جنوب العاصمة بيرث، ويربطها بالعاصمة قطار سريع وطريق سريع حديث.
المساحة: تغطي منطقة ماندوراه مساحة تبلغ حوالي 174 كيلومتر مربع، وتتميز بنظام بيئي فريد يجمع بين الشواطئ، المحيط، ونظام بحيري ضخم (مصب بيل-هارفي) الذي يبلغ ضعف مساحة ميناء سيدني.
السكان:
يبلغ عدد سكان ماندوراه حوالي 98,000 نسمة (وفقاً لتقديرات 2024-2025). تعتبر ثاني أكبر مدينة في ولاية أستراليا الغربية بعد بيرث. يشتهر المجتمع هناك بكونه مزيجاً من العائلات الشابة والمتقاعدين، ويمتاز سكانها بحبهم للرياضات المائية والصيد والحياة الهادئة.
الأماكن السياحية:
تعتبر ماندوراه جنة مائية بامتياز:
القنوات المائية (The Canals): يمكن استئجار قارب أو القيام بجولة بحرية لمشاهدة المنازل الفاخرة والدلافين التي تسبح بجوار القوارب.
واجهة ماندوراه البحرية (Mandurah Foreshore): منطقة حيوية تضم مطاعم، مقاهي، وملاعب للأطفال، وهي قلب الفعاليات في المدينة.
عمالقة ماندوراه (Giants of Mandurah): منحوتات خشبية ضخمة ومذهلة للفنان العالمي "توماس دامبو" مخبأة في الطبيعة، تجذب آلاف السياح لاستكشافها.
جزيرة الدولفين (Dolphin Quay): منطقة تسوق ومطاعم تطل على المرسى وتوفر أجواءً رائعة لتناول الطعام.
محمية بيل-هارفي: مكان مثالي لمراقبة الطيور المهاجرة والتجديف بالكاياك.
الاقتصاد والصناعة:
تنوع اقتصاد ماندوراه ليدعم نموها المتسارع:
السياحة: هي الركيزة الأساسية، حيث تجذب المدينة الزوار لمشاهدة الدلافين والقيام برحلات الصيد.
البناء والعقارات: بفضل الطلب المرتفع على المنازل المطلة على القنوات المائية.
التجزئة والخدمات: أصبحت المدينة مركزاً تجارياً رئيسياً لجنوب ولاية أستراليا الغربية.
صناعة القوارب والصيد: لا تزال المدينة مركزاً هاماً لصيد السرطان البحري والخدمات البحرية.
الأكلات الشعبية:
عندما تذكر ماندوراه، يذكر الطعام البحري الطازج:
سرطان البحر الأزرق (Blue Swimmer Crab): هو الرمز الغذائي للمدينة، ويقام له مهرجان سنوي شهير يسمى "Crab Fest".
الأسماك المشوية: وخاصة سمك "النهاش" و"البياض" الذي يُصطاد محلياً.
وجبات الـ "برنتش" الساحلية: تشتهر مقاهي الواجهة البحرية بتقديم أطباق الفطور المبتكرة والقهوة المميزة.
الطقس، العملة، واللغة:
الطقس: مناخ متوسطي؛ صيف حار وجاف (تلطفه رياح "سي بريز" البحرية)، وشتاء معتدل وماطر.
العملة: الدولار الأسترالي (AUD).
اللغة: الإنجليزية هي اللغة الرسمية، بلكنة أسترالية ساحلية ودودة.
خاتمة:
ماندوراه هي المدينة التي نجحت في تحويل الطبيعة المائية إلى نمط حياة راقٍ وفريد. سواء كنت ترغب في السكن بجانب قاربك الخاص، أو تريد قضاء يوم وسط الدلافين والمنحوتات الخشبية العملاقة، فإن ماندوراه تقدم تجربة سياحية ومعيشية لا تُنسى في قلب أستراليا الغربية.
![]() |
| علم استراليا |
..................

