تاريخ دور ألسينما في أربد:
قبل ركوب موجة التطور العلمي والتكنولوجيا الحديثة، كان هناك فترة ما قبل ذلك، وهي عصر السينما، وفي اربد خاصه كان لها حصه من صالات السينما التي كان لها دورآ بارزآ في اثراء العلوم والمعرفه والثقافة لشعوب العالم
من خلال الافلام المصرية والامريكية والهندية والصينية.
الدور الثقافي والسياسي:
نافذة على العالم: في وقت لم يكن فيه إنترنت أو فضائيات، كانت السينما هي وسيلة "الإربديين" لمعرفة الموضة، وأخبار العالم، والتعرف على الثقافات الأخرى.
الوعي القومي: كانت السينمات تعرض "الجريدة الإخبارية" قبل الفيلم، مما ساهم في تشكيل الوعي السياسي تجاه القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
الطقوس الاجتماعية (أكثر من مجرد فيلم)
السينما في القرن الماضي لم تكن مجرد شاشة، بل كانت "حدثاً":
يوم الجمعة: كان الذهاب للسينما طقساً مقدساً بعد صلاة الجمعة أو في أيام الأعياد.
الاستراحة: بائع "الترمس" و"الفستق" و"السكاكر" والعلكة الشعراوي المخدات الثلاثة بقرش وعلكة السهم الانجليزي خارج دار السينما، وصوت ماكينة العرض الذي كان يُسمع بوضوح.
الجمهور: التنوع الطبقي؛ حيث كان يجلس الفلاح والمثقف والطالب جنباً إلى جنب.
الخارطة الذهنية لسينمات إربد القديمة:
كانت السينما في إربد تتركز في قلب المدينة النابض (وسط البلد)، ومن أبرزها:
سينما البتراء: ( الفردوس لاحقآ) تعتبر من أقدم وأشهر الدور، وكانت تقع في شارع بغداد. تميزت بعرض الأفلام العربية الكلاسيكية (أفلام فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ).
سينما الجميل: كانت مقصداً للعائلات والمثقفين، واشتهرت بمبناها الذي حمل طابعاً معمارياً بسيطاً لكنه جذاب في ذلك الوقت وكانت في شارع ايدون.
سينما الزهراء: التي نافست بقوة من خلال عرض الأفلام الأجنبية (أفلام "الكاوبوي" والأكشن) التي كانت تجذب الشباب وكانت في شارع السينما .
سينما دنيا: بالقرب من الساعة وسط البلد التي تأسست في اربعينيات القرن الماضي وتوقفت عن العمل في ستينيات القرن الماضي نتيجة حريق بداخلها ثم اعيد ترميمها لحين افولها مع باقي دور السينما.
سينما زهران و استوديو زهران: التي كانت جزءاً من الحراك الفني العام في المدينة وكان في شارع بغداد.
أول سينما في أربد:
في عام 1913 تم أنشاء اول سينما في مدينة أربد وكان اسمها سينما البتراء لصاحبها فرح اسحاق وكانت في الهواء الطلق ، وبعد ذلك انتقلت ملكيتها الى مفلح الحسن الغرايبة، ثم انتقلت ملكيتها الى مصطفى الشماع الذي غير أسمها
الى سينما سمير نسبة الى اسم ابنه سمير... وبعد ذلك أشتراها راجي الشمايله وغير أسمها الى سينما الفردوس...
وكانت السينما في البدايه عندما كان اسمها البترا تعمل في فصل الصيف فقط ، لأنها بدون سقف اي بالهواء الطلق
والجلوس على الارض وكان سعر التذكره ثلاثة قروش وبعد ذلك تم عمل سقف ومدخل من الحجر، وتم عمل
الصاله واللوج للعائلات وهكذا بقيت تعمل حتى تسعينيات القرن الماضي، عندما بدأ أفولها بالانحسار نتيجة ظهور
التلفزيون وشرائط الفيديو....
سينما ألزهراء:
وقصة بناء سينما الزهراء أنه وخلال عرض أحد ألأفلام في سينما ألبترا قام مالك السينما السيد مصطفى الشماع بدعوة رجل الأعمال التاجر عبده يغمور لحضور الفيلم المعروض ... وبعد ذلك اختمرت الفكره في رأسه حتى توجه الى ألشام لجلب تجهيزات صالة سينما جديده .
وبدأ ببنائها وتم الأفتتاح في عام 1939 وتم تسميتها بأسم سينما ألزهرا وكان أول أفلامها الفيلم الهندي سانجام وفيلم
من أجل أبنائي وبعد ذلك توالت الأفلام ألمصريه وافلام طرزان وافلام ألغرب الأمريكي الكاوبوي ...
أنشاء شركة كهرباء اربد:
الخاتمة:
"اليوم، تمر بجانب مبنى (السينمات القديمة) أو ما تبقى منها، فلا تسمع صوت التصفيق عند انتصار البطل، بل تسمع ضجيج المركبات وصخب الباعة. لقد رحلت الشاشات البيضاء، لكنها تركت في ذاكرة كبار السن في إربد قصصاً لا تمحوها الأيام، وصوراً لأبطالٍ عاشوا معهم في ليالي المدينة الهادئة.".................................................



.jpg)
.jpg)
.jpg)